العلامة المجلسي
384
بحار الأنوار
مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة ؟ ومخيلتي هذه إن كذبتها أين تلاقي موضع الإصابة ؟ فلا تردد عن بابك من لا يعرف غيره بابا ، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جنابا . إلهي إن وجهك إليك برغبته توجه ، فالراغب خليق بأن لا يخيبه ، وإن جبينا لديك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ المبتهل ما قصد ، وإن خدا عندك ( 1 ) بمسألته تعفر جدير أن يفوز السائل بمراده ويظفر . هذا يا إلهي تعفير خدى ، وابتهالي في مسألتك وجدي ، فلق رغباتي برحمتك قبولا ، وسهل إلى طلباتي برأفتك وصولا ، وذلل في قطوف ثمرة إجابتك تذليلا . إلهي وإذ أقام ذو حاجة في حاجته شفيعا فوجدته ممتنع النجاح مضيعا ، فاني أستشفع إليك بكرامتك ، والصفوة من أنبيائك ، الذين بهم أنشأت ما يقل ويظل ونزلت ما يدق ويجل . أتقرب إليك بأول من توجته تاج الجلالة ، وأحللته من الفطرة محل السلالة ، حجتك في خلقك ، وأمينك على عبادك ، محمد رسولك صلى الله عليه وآله ، وبمن جعلته لنوره مغرما ، وعن مكنون سره معربا : سيد الأوصياء ، وإمام الأتقياء ، يعسوب الدين ، وقائد الغر المحجلين ، أبي الأئمة الراشدين ، علي أمير المؤمنين . وأتقرب إليك بخيرة الأخيار ، وأم الأنوار ، والانسية الحوراء ، البتول العذراء فاطمة الزهراء ، وبقرتي عين الرسول ، وثمرتي فؤاد البتول ، السيدين الامامين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين ، وبالسجاد زين العباد ذي الثفنات ، راهب العرب ، علي بن الحسين ، وبالامام العالم والسيد الحاكم النجم الزاهر ، والقمر الباهر ، مولاي محمد بن علي الباقر . وبالامام الصادق مبين المشكلات ، مظهر الحقائق ، المفحم بحجته كل ناطق ، مخرس ألسنة أهل الحدال ، مسكن الشقاشق ، مولاي جعفر بن محمد الصادق
--> ( 1 ) لديك خ ل .